الإعلانات

القصيدة المتوحشة

08 فبراير 2018
الإعلانات
الإعلانات
أحبّيني.. بلا عقد وضيعي في خطوط يدي أحبّيني.. لأسبوع.. لأيّام.. لساعات.. فلست أنا الذي يهتمّ بالأبد.. أنا تشرين.. شهر الرّيح، والأمطار.. والبرد.. أنا تشرين فانسحقي كصاعقة على جسدي.. أحبّيني.. بكل توحّش التّتر.. بكلّ حرارة الأدغال كلّ شراسة المطر ولا تبقي ولا تذري.. ولا تتحضّري أبداً.. فقد سقطت على شفتيك كل حضارة الحضر أحبّيني.. كزلزال.. كموت غير منتظر.. أحبّيني.. ولا تتساءلي كيفَ.. ولا تتلعثمي خجلاً ولا تتساقطي خوفاً أحبّيني.. بلا شكوى أيشكو الغمد.. إذ يستقبل السيفا؟ وكوني البحر والميناء.. كوني الأرض والمنفى وكوني الصّحو والإعصار كوني اللين والعنفا.. أحبّيني .. بألف وألف أسلوب ولا تتكرّري كالصّيف.. إنّي أكره الصيفا.. أحبّيني .. وقوليها لأرفض أن تحبّيني بلا صوت وأرفض أن أواري الحبّ في قبر من الصّمت أحبّيني.. بعيداً عن بلاد القهر والكبت بعيداً عن مدينتنا التي شبعت من الموت.. بعيدا عن تعصّبها.. بعيدا عن تخشّبها.. أحبّيني.. بعيداً عن مدينتنا التي من يوم أن كانت إليها الحبّ لا يأتي.. أحبّيني.. ولا تخشي على قدميك - سيّدتي - من الماء فلن تتعمدي امرأةً وجسمك خارج الماء وشعرك خارج الماء أحبّيني.. بطهري.. أو بأخطائي بصحوي.. أو بأنوائي وغطيني.. أيا سقفاً من الأزهار.. يا غابات حنّاء.. واسقطي مطراً على عطشي وصحرائي.. وذوبي في فمي.. كالشمع وانعجني بأجزائي.


الإعلانات
مشاركة
x
x

بحث